مبدعون اختاروا الإنتحار نقطة نهاية : ياسوناري كواباتا انتحار صاحب الجميلآت النائمات



تدهش قصص الإنتحار العقل البشري بصفة عامة، فما بالك حين يتعلق الأمر  بانتحار المبدعين .. حين يقدم المبدع بوضع حد لحياته، متجاهلا كل الحب الذي يحيطه  به المقربون منه، و بريق الشهرة و المجد الذي حققه، متجاهلا  كل شيء ما عاد صوته الدخلي الدي يدعوه للرحيل ... ما الذي يدفع المبدع إلى الإنتحار، وما الذي يجدبه إلى فكرة الموت السوداء ؟ البعض اختار كتابة رسالة قبل فتح باب الموت، والبعض استحودت عليه فكرة الرحيل ولم تترك له مجالا لكتابة أي كلمة، ليدفن سر انتحاره معه، في هده الحلقات، نقدم مجموعة من المبدعين ممن اختاروا الإنتحار نهاية لمسارهم المتألق، تاركين الف سؤال معلق عن الأسباب ..

في سنة 1972 وضع الكاتب الياباني "ياسوناري كواباتا" حدا  لحياته انتحارا، اختار ان يخنق نفسه بالغاز. وحاولت العديد من النظريات تفسير انتحاره، فهناك من ذهب إلى صحته الهشة، وبعضها قال إن الإنتحار كان بسبب قصة حب محتملة مرفوضة من المجتمع، لكن الأكيد أن انتحاره له ارتباط بقصة تلميذة "يوكيو ميشيما" التي تبادل معها رسائل عديدة. وقد أشار أصدقاء له إلى تأثير انتحار الكاتب ميشيما عليه، حتى كان  يراه في أحلامه يناديه ويحثه على العبور إلى العالم الآخر، وقد انعكس التفكير في الموت   في أعماله الأدبية المتأخرة.

ولد كواباتا في أوساكا، وفقد والدييه عندما كان في التانية من عمره ليقوم جداه بتربيته بعد ذلك، وكان له أخت كبرى أخدتها عمة لتربيها. ماتت جدته عندما أصبح في السابعة من عمره، وتوفيت شقيقته التي رآها مرة واحدة فقط منذ موت والديه عندما أصبح في العاشرة، وعندما صار في الخامسة عشرة من عمره توفي جده.

وبالإضافة إلى الكتابة الأدبية، عمل ايضا كمراسل لصحيفة ماينتشي  شيمبون من أوساكا وطوكيو، رغم أنه رفض المشاركة في التعبئة العسكرية التي رافقت الحرب العالمية الثانية، فإنه لم يتاثر بالإصلاحات السياسية  الاحقة في اليابان. ومع موت أفراد عائلته حين كان في سن مبكرة، أثرت الحرب بشكل كبير عليه، وبعد إنتهاء الحرب بوقت قصير، قال إنه لن يستطبع أن يكتب المراثي.

بدأ كواباتا في جلب الإنتباه إلية بعدد من القصص القصيرة  بعد تخرجه بوقت قصير، وهُلل لقصته "راقصة آيزو" في 1926 وهي قصة بزوغ حب جديد إيروتيكي، ومعضم  أعماله الاحقة تستكشف ثيمات مشابهة. تعد  << بلد الثلج >> واحدة من أشهر أعماله، بدأت في 1937 ونشرت مسلسلة منذ 1935  حتى 1937 حكاية حولة علاقة حب  بين شاب يهوى الفن من طوكيو،  و غيشا من  إحدى المقاطعات، تدور أحداتها في مدينة بعيدة ربيعها حار؛ مكان ما في الغرب قرب جبال اليابان الشاهقة.

بعد  نهاية الحرب العالمية  الثانية،  تواصل نجاح كواباتا مع أعماله  اللاحقة، طيور  الكركيي الألف، صوت الجبل، بيت الجميلآت النائمات،  جمال وحزن  ....
وقد توجت نجاحاته بحصوله  على جائزة  نوبل  من  أعماله الأدبية  سنة  1968

التسميات: