كتب الكابتن كوك : "إن الماروي متن البنية ممشوق القامة ذو عظام عريضة و قامة أطول من المتوسط بشرته بلون بني داكن شعره أسود و ذقنه حمراء و أسنانه بيضاء و الرجال و النساء على السواء يطلون وجوههم و أجسامهم بالحمرة الممزوجة بزيت السمك و هم يزينون آذانهم و أعناقهم بنوع من الحلي المصنوعة من الحجارة و العظام و القواقع كما أن الرجال يرشقون ريشا في شعورهم" .
الماوري (Māori) هم السكان الأصليون لنيوزيلندا، تعني كلمة "ماوري" في اللغة الماورية "العادي" أو "المألوف". ترتبطة اللغة الماورية بشكل وثيق باللغات الأخرى المستخدمة في الجزر الواقعة شرق ساموا في جنوب المحيط الهادئ، مثل التاهيتية والهاوائية.
بعد انتهاء حروبهم ضد الاحتلال الأوروبي، قدر عددهم بحوالي 100 ألف نسمة. بعد ذلك، تضائل عددهم إلى 40 ألف نسمة. اليوم يعيش حوالي 600 ألف نسمة من الماوري في نيوزيلندا. ولا زالوا الماوريون يحافظون على عاداتهم وتقاليدهم القديمة، الشيء الذي يميزهم عن عامة سكان نيوزيلندا، ولكن في نفس الوقت لديهم ممثلين في البرلمان، كما يشاركون في معظم قضايا البلاد.
برع الماوري في صناعة النسيج و تعلموا كيف يحفرون الخشب و كانوا يزينون واجهات أكواخهم بعناية بالغة و كانوا يصنعون تماثيل خشبية يرمزون بها إلى أسلاغهم و كان كبار رجال القبائل و هم الزعماء يخضعون لقانون التابو، والذي ينص على أن أشخاصهم و كل ممتلكاتهم تعتبر مقدسة، وأن هذا قانون لم يكن يسمح للرجل أن يلمس رأسه.
كان مجيء البيض إلى نيوزيلاندا سببا في إشاعة الاضطراب في القبيلة و أدى ذلك إلى قيام عدة مناوشات تطورت إلى حرب بين الماوري و الأوروبيون و لم يتمكن الجنسان من التفاهم إلا بعد عام 1870 .

قبل الخروج للقتال كان رجال الماوري يرقصون رقصة الهاكا في ساحة القبيلة و هي رقصة حربية، يطلون وجوههم و أجسادهم باللون الأحمر و يمسكون في أيديهم بحراب طويلة ثم يبدأون بالرقص إلى أن يبلغوا درجة التحمس اللازمة لبدء القتال.
أسلوب حياة شعب الماوري في الوقت الراهن هو نفس أسلوب الأروبيين و إن احتفظوا ببعض العادات والتقاليد القديمة كما أنهم يخلصون لتقاليد القبيلة و كثيرا ما يزاول لماوري نفس الحرف التي يزاولها الأروبيون و لكنهم يفضلون العمل بعيدا عن المدن، ظلت الكثير من كلمات اللغة الماروية مستخدمة في لغة أهالي نيوزيلندا و منها كلمة با بمعنى قرية و هوير بمعنى كوخ .